والعربية، لغة، وليست نسبا، فكل من تحدث باللغة العربية، فهو عربي، سواء انتسب إلى إحدى هذه الشعوب الأربع، أم لم ينتسب.
قال ابن إسحاق في السيرة:
"حدثني عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار في زمن معاوية غازيين، فمررنا بحمص -وكان وحشي بها- فقال ابن عدي : هل لك أن نسأل وحشيا كيف قتل حمزة. فخرجنا نريده، فسألنا عنه، فقيل لنا: إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة له، وهو رجل قد غلب عليه الخمر ، فإن تجداه صاحيا، تجدا رجلا عربيا .. ". اه
والشاهد من هذا الخبر، هو قوله: "تجدا رجلا عربيّا". مع أن وحشي، أصله من الحبشة، ولكن لما كان وحشي من مُوَلّدِي مكة، وليس له لسان سوى العربية، وصفه بأنه عربي، ونسبه إلى العربية. فدل هذا على أن العربي، عند العرب، هو كل من تكلم باللسان العربي.
وأما المستعرب، فهو الأعجمي، الذي تعلّم العربيّة.
فلا يقال عمّن لا لسان له سوى العربية، بأنه مستعرب، وإن لم يكن نسبا ينتمي إلى أي الشعوب الأربع المذكورة.